الشيخ سالم الصفار البغدادي
283
نقد منهج التفسير والمفسرين المقارن
المصاحف القديمة ، وطبعوا فيها صورة الصفحتين من القرآن الكريم ذيل في آخره أنه بخط أمير المؤمنين علي بن أبي طالب . وهذه النسخة موجودة في مكتبة الجامع الكبير صنعاء . كذلك تحتفظ مكتبة أمير المؤمنين في النجف الأشرف بنسخة من المصحف المنسوب إلى الإمام علي عليه السّلام حيث ذيلت بعبارة : كتبه علي بن أبي طالب « 1 » ! هذا فضلا عن أن عليا عليه السّلام قد أسدى خدمة للقرآن الكريم عندما أمر تلميذه أبا الأسود الدؤلي ونصر بن عاصم الليثي ، ويحيى بن يعمر العدواني بوضع النقاط على الحروف المتشابهة . وكان عاصم بن أبي النجود الكوفي تصل روايته في القراءة إلى أمير المؤمنين علي بن أبي طالب عليه السّلام « 2 » . حتى بلغ به عليه السّلام الأمر أن يدعو المسلمين والصحابة من العبّ من فيوض علومه المتفجرة الصافية ، لكونه باب مدينة حكمة وعلم رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله وسلّم حيث يقول بكل ثقة واعتزاز : « سلوني عن كتاب اللّه فإنه ليس آية وقد عرفت أبليل نزلت أم بنهار ، في سهل أو في جبل » « 3 » . ومما اشتهر أنه قال ما لم يقله أحد غيره أبدا ، ومن حاول افتضح وفشل ، فقد كان يرفع صوته المبارك عاليا : « سلوني قبل أن تفقدوني » « 4 » . المطلب الثاني نقد تبرير الذهبي حيث يقول : « كثرت الرواية في التفسير عن علي رضي اللّه عنه ، كثرة جاوزت الحد ؟ !
--> ( 1 ) خط تلاوة القرآن ، د . محمد باقر حجتي - من مؤتمر القرآن الكريم علوم وآفاق - ص 305 . ( 2 ) المصدر السابق ص 210 . ( 3 ) أنساب الأشراف 1 / 99 . كنز العمال 1 / 228 . ( 4 ) جامع بيان العلم 1 / 137 .